اتصل بنا | من نحن
البيع والشراء بواسطة التلفون

سؤال رقم (187)
أجاب: السيد العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني
سؤال: عن البيع والشراء بواسطة التلفون وأخذ العربون؟
الجواب
الجواب والله الموفق: إذا وقع عقد البيع والشراء بواسطة التلفون فهو صحيح إذا عرف الصوت ولم يكن تناكر، وإذا أخذ في هذا البيع عربوناً فالعربون من جملة الثمن، ويُلزم المشتري بدفع باقي الثمن ثم يأخذ المبيع. هذا، وقد أجازوا صحة العقود بواسطة المكاتبة والمراسلة، فواسطة التلفون أولى بالصحة. نعم، جرت عادة أهل البيع والشراء أن يتبايعوا بالتلفون في حين أن البائع لا يملك وقت عقد البيع ما وقع عليه العقد، فإذا تم العقد ذهب البائع واشترى ما تم عليه العقد، فهذا البيع غير صحيح، ولا ينبغي الدخول فيه؛ لما جاء فيه من النهي عن النبي ÷. بيع المحاجر والمفاسح جرى الناس في بلادنا وفي غيرها على بيع المحاجر والمفاسح من غير استنكار ظاهر من أهل العلم مع طول الزمان واستمرار الناس في ذلك، وبناءً على ذلك فينبغي أن يكون ذلك جائزاً، وعليه فيكون قول أهل المذهب: «إن بيع الحق لا يجوز» ليس على إطلاقه([1]). والذي أميل إليه: أن الحقوق تنقسم إلى قسمين: حقوق عامة، وحقوق خاصة. فالممنوع بيعه هو: الحقوق العامة، وبعض الحقوق الخاصة، أما البعض فيجوز فيه البيع والشراء. والدليل على جواز ذلك: ما روي أن عثمان اشترى بئر معونة وجعلها للمسلمين. أما الغدران التي في الوديان والقفار فلا يجوز بيعها وشراؤها، وذلك لأنها عامة، والناس فيها على سواء، لا يختص بها أحد عن غيره، بخلاف الآبار والبرك ونحو ذلك فإنها تكون خاصة بمن حفر وبنى. ومساقي الماء التي تسقى منها الجرب والغروس تنقسم إلى قسمين أيضاً: -فمن الجرب والغروس ما يسقى من مساقٍ خاصة فقد يكون لبعض الجرب مسقى يخصها وحدها، وقد يكون المسقى بين جربتين أو أكثر لا يتعدى إلى غير ذلك، فمثل هذا هو حقوق خاصة. -وقد تكون المزارع تسقى من سيل عظيم يسقي القبيلة ثم القبيلة الأخرى ثم...إلخ، فمثل هذا حقوق عامة. فما كان من الحقوق الخاصة في هذا يجوز بيعه، وما كان من العامة فلا، وعلى هذا جرت عادة الناس كما ذكرنا. ومن الحقوق الخاصة التي يجوز بيعها: مفاسح البيوت وأحرامها ونحو ذلك، ومن الحقوق الخاصة: المحاجر التي تخص أشخاصاً معينين. فإن قيل: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة188]، وبيع الحقوق من ذلك. قلنا: بيع الحقوق ليس من ذلك؛ بدليل: أن البائع هو الأولى بها، فمنافعها له خاصة، ويكون بيعها كالتأجير؛ إذ هو بيع منافع، فلم يكن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل. أما الشفعة فإنها وإن كانت حقاً خاصاً فلا يجوز بيعها؛ لأنها شرعت للشريك والجار دفعاً للضرر، وهو شيء يخص الشريك والجار. وقد يستدلون على منع بيع الحقوق بما روي عن النبي ÷ أنه نهى عن بيع الولاء، فقاسوا سائر الحقوق عليه. قلنا: العلّة في النهي عن بيع الولاء هو أنه لُحْمة كلُحْمة النسب كما في بعض الآثار، لا ما يقال: إن العلة هو كونه بيع منافع معدومة...

الفتاوى الأكثر قراءة


حكم تلف سيارات في معرض بسبب الحرب

أجاب: السيد العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني

سؤال: وقعت حرب في منطقة وفيها معارض سيارات يعرضها أصحابها في تلك الأسواق، ويعطون لصاحب السوق إجارة على ذلك، ومع شدة الحرب ومواصلتها لم يتمكن صاحب المعرض من الهرب بتلك السيارات كلها فتلفت بعض السيارات، فهل يضمن صاحب المعرض؟

حكم شراء المنهوبات

أجاب: السيد العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني

سؤال: إذا حصلت حرب وفوضى في بلاد، وحصل بسبب ذلك انتهاب لمحلات تجارية ولبيوت كثيرة ولغير ذلك؛ فهل يجوز شراء ما يعرض للبيع من ذلك النهب؟ وإذا اشترى أحد شيئاً من ذلك فكيف يصنع؟

حكم الطباعة لأهل المذاهب الباطلة

أجاب: السيد العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني

سؤال: رجل له مطبعة فهل يجوز له أن يطبع بالأجرة لأهل المذاهب الباطلة؟

حكم الجعالة على الكفالة في ثمن بيع

أجاب: السيد العلامة محمد عبدالله عوض الضحياني

سؤال: رجل تكفل على رجل آخر في ثمن بيع، وجعل له على ذلك جعالة، فهل يطيب له أكل هذه الجعالة أم لا؟

Logo

تابعنا عبر